بيت المال
يُعتبر النظام المالي الإسلامي المبني عليه بيت مال المسلمين من أكثر الأنظمة استقلالاً، وأنبلها غاية في حضارتنا المسلمة، وقد قرر القرآن الكريم هذا في قوله تعالى: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [الحشر: 7]. فهدفت الأحكام الربانية  المعتمدة في الحضارة المسلمة إلى وجوب تداول الأموال بين الناس جميعًا، وعدم اقتصارها على فئة الأغنياء؛ لأن ذلك مما يُسبب حرجًا في المجتمع المسلم، وإعلاءً لطبقة معينة دون الآخرين بلا وجه حق و لا دليل صحيح معتبر. و هو أساس الأوقاف المسلمة و نعتبره جزء لا يتجزء منه.
 
أهمية بيت المال ووارداته
 
بيت المال هو المؤسسة التي تُشرف على ما يَرِدُ من الأموال وما يخرج منها في أوجه النفقات المختلفة في تصرف المسؤول الأمين المؤتمن و هو أمين بيت المال المسلمين و أوقافهم ، يضع الأموال فيما أمر الله به أن تُوضع بما يُصلح شئون الأمة في السلم والحرب و يعمر الأوقاف بأكملها أي يبنيها و يراعيها صيانة و كل ذلك 
تحت رقابة الجهة  الأعلي في جماعة مسلمي أي بلد أي مجلس شوري المسلمين المرؤوسة بالإمام المفتي.
 
وأهم واردات بيت المال: جميع أنواع الصدقات بما فيها الزكاة، و الواردات من الأعمال الإنتاجية و التجارية و الخدمات التي تقوم بها هيئة بيت المال و الأوقاف من موارد الصدقات الجارية.
 
وأما اختصاصات بيت المال و الأوقاف فكل مالٍ استحقَّه المسلمون، ولم يتعيَّن مالكه منهم فهو من حقوق بيت المال، وكلُّ حقٍّ وجب صرفه في مصالح المسلمين فهو حقٌّ على بيت المال و الأوقاف، وبناء على هذا التعريف فإن بيت المال و الأوقاف من أهم المؤسسات الحضارية الإسلامية، فهذه هي الجهة الوحيدة المخولة للصرف على مصالح المسلمين المتعددة. ولذلك فهو يجمع اختصاصات وزارة المالية والمصرف المركزي المرتبطين بنظام الدولة في عصرنا الحاضر (و لذلك كلما وجدت نفسي بهذا الصدد و المجال منا استعمل تلك المصطلحات الخاصة بالدولة مثل المصرف و الوزارة لتوضيح الأمر).
 
مصروفات بيت المال
تنحصر مصروفات بيت المال في التالي:
 
و تحت ما ذكره الله “و العاملين عليها” نجد  رواتب العمال و الموظفين المشتغلين في مجالات شتي التابعة للجماعة المسلمة من أدني موظف الجماعة حتي الإمام المفتي كأعلي جهة مسؤولة في الجماعة أي في المنظمة المختصة بالدين في بلد معين و تشمل الأئمة و الخطباء و الوعاظ و المؤذنين و المفتين أعضاء دار الفتوى من جميع مناطق البلد و المعلمين و المعلمات و المسؤولين و المسؤولات عن تعمير و رعاية الأوقاف في كل قرية ،  إذ تحيط الهيئة بموظفي الجماعة المسلمة جميعهم والعمال في جميع القطاعات التابعة للجماعة مثل:
 
1. قطاع إقرأ بسم ربك – صربيا… المختص بالتعليم و الإرشاد و الدعوة إلي الله و الحج و العمرة المسمي بهيئة إقرأ بسم ربك صربيا و أضيف مجال الحج و العمرة  لما في السفر المنظم من طرفنا مجال جيد للتعليم و الإرشاد و الدعوة إلي الله.
 
2. قطاع بيت المال و الأوقاف المسمي بيت مال و أوقاف- صربيا ، لبناء المساجد و الروضات و المدارس و الجامعات و الكليات و المستشفيات و المؤسسات الأخري مثل التي تخص رعاية المسنين و إقامة المشروعات العامة من جسور، وسدود، وتمهيد الطرق، والمباني العامة، ودور الاستراحة، إلي غير ذلك من المؤسسات . و هو قطاع مسؤول عن تطوير التخطيط المعماري الإسلامي في بلدنا.
 
3. قطاع الأعمال العامة الإنتاجية في جميع المجالات  مثل مجال التغذية  و المجالات الأخري مثل الخدمات التجارية و غيرها  المسمي بمجموعة حلال بلقان- صربيا للأعمال  و الخدمات. هذا القطاع مسؤول أيضا عن نشر  خصوصيات طريقة المعاملة الإسلامية في مجال الإنتاج و التجارة و التسويق  و الخدمات… 
 
4. قطاع الخدمات الإنسانية المسمي بمرحمة صربيا للخدمات الإنسانية في مجال مساعدة المحتاجين من الميلاد إلي اللحد من الفقراء و الأيتام و الأرامل و المساكين و المرضي و المسنين و الراغبين للزواج و المسجونين و خدمة العلاج و الطب و دفن الموتي إلي غير ذلك من الخدمات الإنسانية الخيرية … و هو قطاع في هيكلية الجماعة تترتب عليه المسؤولية في نشر تعاليم القرآن و السنة في مجال مساعدة إنسانية لوجه الله.
 
5. قطاع الثقافة المسمي ب غيرة صربيا المختص بمغايرة غير المسلمين في جميع مجالات الثقافة من فن الأدب و الشعر و التعبير اللغوي و الفن التشكيلي مثل التخطيط و غير ذلك من الفنون القديمة و الحديثة و من حيث الملبس و تهيئة المنازل و العادات الإجتماعية و ثقافة المعيشة و المعاشة و ما يخص الترفيه… و هو قطاع مسؤول عن تطوير و رعاية الثقافة و الفنون التشكيلية و الترفيهية المسلمة في بلادنا.
 
6. القطاع الإجتماعي المسمي بأمانة صربيا المختص بأمور و احتياجات المسلم الحديث في مجال حصوله علي حقوقه الإنسانية  و السياسية و غيرها من الأمور التي تخص أمن المسلمين و المسلمات في مجتمعات غير المسلمة.
 
ومن العرض السابق يتضح لنا توزيع المصروفات و هيكلية أساسية للجماعة ما يتبين منه ضرورية تأسس  النظام الاقتصادي الدقيق وفق ما ابتكرته الحضارة الإسلامية في خطواتها الأولى، ومبكرًا جدًّا قبل أي حضارة أخرى سابقة؛ فهي صاحبة السبق في تنظيم الموارد والمصارف المالية الخاصة بالدولة، ويبقى بعد هذه الموارد والمصارف كلها أنه قد تفاجأ الدولة بكارثة أو مجاعة، أو قحط شديد، أو وباء قاتل، وهنا يكون ندب الأغنياء من المسلمين من غير إكراه للصدقة والعطاء لإنقاذ جمهور المسلمين، كما فعل عثمان بن عفان مع المجاعة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تصدق بأموال طائلة لنجدة المسلمين، وكما فعل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأمثال ذلك كثير عبر التاريخ الإسلامي؛ مما يضمن استمرارية تدفق الأموال على خزينة بيت المال و الأوقاف، دون إكراه أو مصادرة أو إجبار.
نبذة تاريخية عن بيت المال و الأوقاف :
بيت المال في عهد النبي  صلي الله عليه و آله و سلم.
وقد أسَّس المسلمون بيت المال منذ عهد النبي صلي الله عليه و آله و سلم فقد كان النبي صلي الله عليه و سلم يُعين أمراء وعمال الأقاليم، وكانت مهمة كل أمير أن يقوم بجمع الصدقات والجزية وأخماس الغنائم والخراج، وأحيانًا كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يُرسل عاملاً مختصًّا بالنواحي المالية، تنحصر مهمته بجمع مستحقات الدولة من الأموال (الخراج، والجزية، والعشور، والصدقات) ويدفعها إلى بيت مال المسلمين، كما فعل رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم مع معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما بعثه إلى اليمن لقبض الصدقات من عمالها، ومع أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه حينما أرسله إلى البحرين ليأتيه بجزيتها…
 
إن تأسيس بيت مال المسلمين منذ عهد النبي صلي الله عليه و سلم يُدلل على دقة النظم المالية الإسلامية منذ هذا العهد المبكر؛ ولذلك كان من الطبيعي أن تتقدم مؤسسة بيت المال وتتطور تبعًا للعصور المختلفة.
 
بيت المال في عهد عمر بن الخطاب
وحينما اتسعت فتوحات الدولة الإسلامية في عهد الخلافة الراشدة، وخاصة في عهدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما حيث فتحت الشام والعراق ومصر والجزيرة والجبل وأرمينيا والري وأذربيجان وأصبهان في عهد عمر بن الخطاب  رضي الله عنه وفُتحت كرمان، وسجستان، ونيسابور، وفارس، وطبرستان، وهراة، وبقية أعمال خراسان وإفريقية في عهد عثمان   رضي الله عنه كان من الطبيعي أن تفد الأموال بصورها المختلفة إلى مقر الخلافة الإسلامية في المدينة النبوية.
 
وقد جعلتْ كثرة هذه الأموال الفاروق عمر  رضي الله عنه يبكي وهو يُشاهد الغنائم تتوارد تترى إلى المدينة، محملة بكنوز الذهب والفضة والحجارة الكريمة، وملايين الدراهم والدنانير، والعبيد والأقمشة… وغيرها من الثروات، ومن ثم أمر عمر   رضي الله عنه على الفور بوضع نظام الديوان، فرتّب لرعيته، وفرض للأجناد.
 
وكانت سياسة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقوم على عدم ادِّخار الأموال في بيت المال للنوائب؛ بل كان يجري توزيعها لمستحقيها أولاً بأول، فيذكر ابن الجوزي أن عمر رضي الله عنه “كان يأمر بكسح بيت المال مرة في السنة” أي أنه كان يُفرغُ بيت المال مما فيه، لتوزيعه على مستحقيه كل عام، ولا غرو أن هذا العمل من الأعمال الجليلة التي قامت بها الحضارة الإسلامية؛ فقد حرصت مؤسسة الخلافة منذ فترة مبكرة على إشراك الرعية في أخذ أنصبتها التي قسمتها الدولة فيما بينهم، في وقت معلوم من كل عام دون تأخير أو تلكؤ، وذاك نوع من أنواع التكافل والنظام الممنهج بين الراعي والرعية.
 
في عهد علي بن أبي طالب
 
كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يُقَسِّم أموال بيت المال كل جمعة؛ “حتى لا يُبقي فيه شيئًا” خوفًا من فتنة المال على الراعي والرعية، ولذلك دخل بيت المال ذات مرة: “فوجد الذهب والفضة، فقال: يا صفراء اصفري، ويا بيضاء ابيضي، وغُرِّي غيري، لا حاجة لي فيك” ما ذكره ابن الوردي في تاريخه.
 
واللافت للنظر أن الخلفاء قد اتبعوا سياسة تقضي بالفصل بين الإدارتين السياسية والمالية؛ منعًا للبس، وتفاديًا للمشكلات، وفصلاً للسلُطات؛ فقد عين عمر بن الخطاب  فيما أورده السعدي في الطبقات الكبري عمار بن ياسر علي إمارة الكوفة، وبعث معه عبد الله بن مسعود على بيت المال، وجعله “مُعلِّمًا ووزيرًا” رضي الله عنهم جميعًا.
 
5
 
إذا رجعنا إلى الأصول الشرعية للوقف 
وجدنا أن الفقهاء قد استندوا في تأصيلهم له إلى أدلة كثيرة من القران الكريم والسنة النبوية والإجماع، وهذه الأدلة وإن كانت لا تدل على موضوع الوقف بصفة مباشرة فإنها تحث على أعمال البر والخير. 
 
*- مفهوم الوقف لغة واصطلاحا 
الوقف لغة يدل على الحبس والمنع يقال: وقف فلان داره على كذا: إذا حبسها ويجمع على وقوف.. عرف الفقهاء الوقف بأنه: (إعطاء عين لمن يستوفي منافعها والانتفاع بها، أو الانتفاع بها فقط على وجه التأبيد، وقد يكون على وجه التوقيت). كما عرفه ابن عرفة المالكي بأنه “إعطاء منفعة شيء مدة وجوده، لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا”. 
 
فقوام الوقف إذن : هو منع التصرف في رقبة العين التي يدوم الانتفاع بها ، فلا يجوز بعد وقفها وجعلها على حكم ملك الله تعالى أن تباع ، أو ترهن ، أو توهب ،أو تورث ، أما منفعتها فتصرف على وجوه الخير والمنفعة العامة تبعا للشروط التي يحددها الواقف بمعنى أن الوقف تعطى منفعته لا أصله.. 
 
*- أصل مشروعية الوقف 
إذا رجعنا إلى الأصول الشرعية للوقف وجدنا أن الفقهاء قد استندوا في تأصيلهم له إلى أدلة كثيرة من القران الكريم والسنة النبوية والإجماع، وهذه الأدلة وإن كانت لا تدل على موضوع الوقف بصفة مباشرة فإنها تحث على أعمال البر والخير. 
 
*- الأدلة من القرآن الكريم
 
آيات كثيرة تحث على عمل الخير وإعطاء الصدقات التي يتقرب بها إلى الله عز وجل كقوله تعالى: ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون).، وقوله تعالى: ( وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون).وقوله عز وجل ( وما تفعلوا من خير، فلن تكفروه)،وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) وقوله عز وجل: (لن تناولوا البر حتى تنفقوا مما تحبون). كما قال تعالى في موضع آخر:(وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون). 
 
*- من السنة النبوية
 
أثرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث تشير إلى مدى أهمية الوقف منها ما روي عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” [1] 
 
وفي السنة النبوية ما روى نافع بن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم) يستأمره فيها قال: يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فقال: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت). 
 
وقد فسر العلماء الصدقة الجارية بأنها الوقف لأن غيره من الصدقات لا يكون جاريا :أي مستمرا على الدوام.
 
كما أخرج ابن ماجه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن مما يخلف المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما نشره، أو ولدا صالحا تركه، أو مصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لأبناء السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته”. 
 
*- من وقوفات الرسول صلى الله عليه وسلم 
 
أول صدقة موقوفة في الإسلام، أراضي مخيريق اليهودي التي أوصى بها للنبي (صلى الله عليه وسلم) فأوقفها النبي عليه السلام. فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وقف أرضا له في سبيل الله. وروي عن عمر وابن الحارث بن المصطلق، أنه قال: “ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا تركها صدقة.” [2] 
 
روي عن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب وبني هاشم”. [3] 
 
روي عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “من احتبس فرساً في سبيل الله، إيمانا واحتسابا، فإن شبعه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة حسنات” [4] 
 
*- وقوفات الصحابة 
 
كما ثبت الوقف عن الصحابة الكرام أمثال عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعلي كرم الله وجهه، فقد قال: “لقد رأيتني وأنا رابط الحجر على بطني من الجوع، وأن صدقتي هذه لتبلغ اليوم أربعة آلاف درهم”. 
 
بالنسبة لوقف أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وموافقته عليه السلام على ذلك: 
 
ما أخرجه البخاري “عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمرا أصاب بخيبر أرضا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، فتصدق عمر: أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث في الفقراء والقربى والرقاب، وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا غير متمول فيه” [5] 
 
– ما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه: ” أن علي بن أبي طالب، قطع له عمر بن الخطاب ينبع ثم اشترى علي إلى قطيعة عمر أشياء، فحفر فيها عينا، فبينما هم يعملون، إذ تفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء، فأتى علي وبشر بذلك، قال: بشر الوارث، ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله وابن السبيل، القريب والبعيد، وفي السلم، وفي الحرب، ليوم تبيض وجوه، وتسود وجوه، ليصرف الله بها وجهي عن النار، ويصرف النار عن وجهي “أخرجه البيهقي. 
 
ما روي عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أنه قال: “لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أمر بالمسجد، وقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى” .
 
– عن سعد بن عبادة (رشضي الله عنه) أنه قال: يا رسول الله إن أم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء، فحفر بئراً، وقال: ” هذه لأم سعد”.أخرجه أبو داود والنسائي. آراء المذاهب الفقهية في ملكية الموقوف 
الاتجاه الأول :يرى أن ملكية الموقوف تبقى ثابتة للواقف وتقيد هذه الملكية بعدم التصرف في رقبتها بأي نوع من أنواع التصرف، وهذا هو اتجاه الإمام مالك ومن تبعه. 
الاتجاه الثاني :يرى أن ملكية الموقوف تنتقل من الواقف إلى الموقوف عليهم، وهو مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومن نحا نحوه. 
الاتجاه الثالث:يرى أن ملكية الموقوف تنتقل من الواقف إلى الله عز وجل، وهو مذهب الإمامين الشافعي وأبي حنيفة. يقول ابن حزم: (إن الحبس ليس إخراجا إلى غير المالك بل إخراج إلى أجل المالكين، وهو الله سبحانه وتعالى). 
 
حكمة مشروعية الوقف
إن إعطاء المنفعة للموقوف عليه يكون على أساس مساعدته صونا لماء وجهه وحفظا لكرامته وذلك من أجل التقرب إلى الله عز وجل. وهذا الإعطاء هو الذي يعبر عنه بالصدقة التي حث عليها النبي عليه السلام، فالصدقة التي يراد بها الوقف تبقى مستمرة العطاء بينما الصدقة التي لا يراد بها ذلك تنقضي ويحتاج الفقراء إلى صدقات مثلها.
 
6
 
 
يرجع نظام الوقف الإسلامي في أساس نشأته إلى الوازع الديني، إذ أرجعه بعض الفقهاء وعلماء الحديث إلى حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) «إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». ومن هنا عُرف الوقف بأنه صدقة جارية، أو ما عرف عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من قوله لعمر بن الخطاب عندما أراد التقرب إلى الله بأرض كان يمتلكها، فقال له الصادق الأمين: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بثمرها».
 
وهكذا كان الوقف: حبس العين والتصدق بالمنفعة، أي أن الوقف لا يباع، ولكن يتم التصدق بريع العين الموقوفة تقرباً إلى الله عز وجل، سواء كانت أراضي زراعية، أم عقارات سكنية، أم حوانيت ومحال وغيرها، ويُشترط في العين الموقوفة أن تكون ملكاً من أملاك الواقف؛ وبالتالي يحق له وقفها بعد ذلك على جهات الخير المختلفة؛ كالوقف على المدارس، والجامعات، والمشافي، والمساجد، وينعقد الوقف بنية الواقف وحده، فيخصص الوقف إلى الجهة التي عينها الواقف بمحض إرادته، وفي هذه الحال يصبح الوقف تمليك المنفعة للموقوف عليه، ولا يجوز التصرف في الموقوف إلا لاستبدال غيره به.
 
ونظام الوقف من النظم الاجتماعية الأصيلة ذات الأبعاد المتشعبة التي عرفتها المجتمعات العربية والإسلامية، ومارستها بانتظام منذ فجر الإسلام إلى العصر الحديث. وفي القرون الأولى للإسلام انتشرت الأوقاف في شتى بقاع دار الإسلام؛ حتى أضحى الوقف ظاهرة اجتماعية اقتصادية لعبت دورًا بارزًا في حركة المجتمعات الإسلامية، وتعددت الأوقاف منذ الفتح الإسلامي، وتنوعت الموقوفات بين بيوت وحوانيت ووكالات وأفران وحدائق وبساتين وأطيان زراعية.
 
وساهم هذا النظام بدور فعال في بناء صروح الحضارة الإسلامية، والحفاظ عليها على مر العصور، فالوقف إذاً مصدر من مصادر قوة المجتمع وقوة الدولة معًا، فقد ارتبطت بنظام الوقف، على طول تاريخه منذ فجر الإسلام وحتى العصر الحالي، مجموعة كبيرة من النشاطات والمؤسسات الاجتماعية التي كان لها دورها الفعال في صميم البناء الاجتماعي، كما لعبت دوراً في تغذية نسيج شبكة العلاقات الإنسانية التراحمية في دوائرها الأولية حول الأسرة، ودوائرها المتوسطة حول الجماعة أو الطائفة من أهل الحرفة من الحرف أو الحي من الأحياء، وفي دائرتها العليا حول المجتمع أو الأمة ككل، ومثل هذه الشبكة بدوائرها المتداخلة غير المنفصلة لا غنى عنها لأي مجتمع حتى يتماسك ويقوى على البقاء والتقدم.
 
فبالوقف أنشئت المساجد ومعاهد التعليم؛ بدءًا بالكتاتيب ووصولاً إلى المدارس والجامعات، وبه تأسست المستشفيات للعلاج بالمجان، وشُيدت المدن والقلاع والحصون من حولها لتوفير الأمن، وتكايا وملاجئ لمن لا مأوى لهم، وإطعامهم وكسوتهم وعلاجهم، وتعليم من منهم في سن التعليم، كما شيدت المضايف لاستقبال الغرباء، والمنازل لإقامة عابري السبيل والمسافرين، وبنيت سبله لمياه الشرب، ومقابر الصدقة، ووزعت على الفقراء والمساكين والأيتام وذوي الخصاصة لإعاشتهم والترويح عنهم، وزود المجاهدون في سبيل نشر الإسلام بالمؤن والسلاح، والصائمون بالفطور والسحور، وحجاج بيت الله الحرام بما يبلغهم مقاصدهم.
 
معنى الوقف
 
والوقف في اللغة معناه الحبس والمنع مطلقًا سواء كان ماديًا أم معنويًا، أما في الفقه الإسلامي فهو عبارة عن مال يُخرجه صاحب من ملكه، ويجعله على حكم ملك الله تعالى، ويُخصص ريعه للإنفاق في وجوه البر الخاصة والمنافع العامة، كالتي أشرنا إليها، أو هو طبقًا لتعريفة الاصطلاحي، كما عرفه بعض الفقهاء بأنه «حبس العين عن أن تكون مملوكة لأحد من الناس، وجعلها على حكم ملك الله تعالى، والتصدق بريعها إلى جهة من جهات الخير في الحال أو في المآل» ، وعرفه البعض الأخر بأنه «حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه على مصرف مباح» أو هو «تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة».
 
وتحتوي كتب الأوقاف على العديد من المناقشات حول تعريف الوقف لجهة تكييفه من الوجهة الشرعية، وضبط مصطلحة، وتحديد مدلوله، وحل مسائله ومشكلاته، وغير ذلك من الموضوعات التي لا مجال لعرضها كاملة، ولكن أهم ما نلحظه في كل التعريفات الفقهية للوقف هو عدم وجود فروق جوهرية بين تلك المعاني الاصطلاحية، فهي متقاربة في صيغتها متحدة في معناها الذي يؤكد أن قوام الوقف هو منع التصرف في رقبة العين التي يدوم الانتفاع بها فلا يجوز بعد وقفها وجعلها على حكم ملك الله تعالى أن تباع، أو ترهن، أو توهب، أو تورث، أما منفعتها فتصرف على وجه أو أكثر من وجوه الخيرات والمنافع العامة طبقًا للشروط التي يحددها الواقف نفسه.
 
وبمرور الوقت أصبح للوقف نظام متكامل الأركان نظريًا وعمليًا، ومن أهم خصائصه أنه موصول بسبب إلى «يوم الناس» الذي يعيشونه في الحياة الدنيا، وبسبب إلى «يوم الدين» الذي ينتظرهم في الحياة الآخرة، وذلك بدوران الوقف في إطار غايات الشرع الإسلامي ومقاصده العامة، وبهذه الخاصية اكتسب الوقف شخصية متميزة عن كل صور العمل التطوعي التي عرفتها الحضارات القديمة السابقة على الإسلام، وعن تلك التي عرفتها المجتمعات المعاصرة لاسيما في البلدان الرأسمالية المتقدمة في أوروبا وأميركا التي تغلب عليها النزعة المادية حتى في الأعمال التطوعية.
 
واستند الفقهاء في تأصيلهم لشرعية الوقف إلى أدلة كثيرة من القرآن والسنة النبوية والإجماع والقياس، فمن القرآن الكريم قوله تعالى «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون» ، فقال العلماء أن هذه الآية تشمل «الوقف»؛ لأنه صدقة كسائر الصدقات التي يتقرب العبد بها إلى الله تعالى، واستدلوا على ذلك بأنه لما نزلت تلك الآية وسمعها أبو طلحة – أحد أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) – قال: «يا رسول الله إن أحب أموالي إليّ ببرحاء وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله فضعها حيث أراك الله»، فقال النبي: «بخ بخ ذاك مال رابح، ذاك مال رابح، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» فقال أبو طلحة:» أفعل يا رسول الله»، فقسمها في أقاربه وبني عمه.
 
ومن القرآن الكريم استدلوا أيضًا بآيات أخرى كثيرة منها قوله تعالى «وفي أموالهم حق للسائل والمحروم»، وكذلك سورة الماعون كلها تحض على الصدقة وإعانة المحتاجين وتجعل المانعين لها كالمكذبين بالدين «أرأيت الذي يكذب بالدين* فذلك الذي يدع اليتيم* ولا يحض على طعام المسكين* فويل للمصلين* الذين هم عن صلاتهم ساهون* الذين هم يراءون* ويمنعون الماعون».
 
أما أدلة الوقف من السنة النبوية فمنها قوله (صلى الله عليه وسلم) «إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، وقد فسر العلماء «الصدقة الجارية» بأنها «الوقف»؛ لأن غيره من الصدقات لا يكون جاريًا، أي مستمرًا على الدوام. ومن أدلة السنة أيضًا ما رواه البخاري ومسلم من أن عمر بن الخطاب، قال:» يا رسول الله أصبت مالاً بخيبر لم أصب قط مالاً أنفس منه فما تأمرني فيه؟» فقال (صلى الله عليه وسلم): «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث» فتصدق بها عمر «في الفقراء ولذوي القربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيافة، وليس على من وليها جناح أن يأكل منها بالمعروف، أو يؤكل صديقاً غير متمول منه».
 
وبالإضافة إلى أدلة الكتاب والسنة على مشروعية الوقف هناك أيضًا دليل الإجماع ودليل القياس، فقد ذهب بعض العلماء إلى أن الإجماع منعقد على جواز الوقف، واستدلوا على ذلك بأن الصحابة صدر منهم الوقف في عهد الرسول، ومن بعده، من دون أن ينكره أحد، أما القياس فكل المذاهب استدلت على صحة الوقف، ومن أهم النماذج التي استدلوا بها على شرعية الوقف ولزومه: نموذج المسجد، ونموذج العتق أي تحرير العبد من الرق.
 
ولقد ارتبطت نشأة الوقف الإسلامي في مصر بنظام الولاية الإسلامية فيها، وذلك بعد زوال سلطة الحكم البيزنطي، وتمام الفتح على يد عمرو بن العاص. وتذكر المصادر أن جامع عمرو بن العاص كان أول وقف في مصر الإسلامية، وأن قيسبة بن كلثوم التحبيبي تصدق به ليكون مسجدًا للمسلمين، وذلك سنة 21هـ/ 641م.
 
ويذكرنا ذلك بالنموذج الأول لنشأة الوقف مع قيام «دولة المدينة» عقب هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إليها وإنشاء مسجد قباء، وقرر العلماء أن المسجد إذ أنشئ وأقيمت فيه الصلاة صار وقفًا لله تعالى مؤبدًا. واستهلال نشأة الوقف بتأسيس المساجد يفسر لنا لماذا حظيت المساجد بالأولوية الأولى على مر التاريخ – وحتى الآن – في سلم أولويات الواقفين ومصارف أوقافهم الخيرية، ولعل السبب في ذلك هو أن المسجد عبارة عن نموذج مثالي لترجمة فكرة الوقف من حيث كونها صدقة جارية في صورة عملية، محررة من ملكية البشر، ومتاحة أمام الجميع من دون تمييز لتقديم خدمات متنوعة، وتذكر المصادر التاريخية أن الصحابة الذين دخلوا مصر بنوا فيها 233 مسجدًا، وأن ظهور الأوقاف تتابع منذ ذلك الحين.
 
ونلحظ أن الحكام والأمراء والولاة والسلاطين شاركوا منذ البدايات الأولى في إنشاء الأوقاف من أملاك بيت المال، وأطلق المؤرخون والفقهاء القدامى على ما وقفوه من أملاك بيت المال اسم «الإرصاد» ومعناه «حبس أرض من بيت المال لجهة من جهات النفع العام»، وقد توسع بعض الولاة – في ما بعد – في تخصيص ريع الإرصاد، فأضافوا إلى غرض النفع العام أغراضًا أخرى، كان بعضها من قبيل البر الخاص، وبعضها الأخر كان على سبيل المساعدة، أو المكافأة لأفراد بعينهم ولأولادهم وذريتهم من بعدهم، وعرف هذا النمط في عهد الأيوبيين والمماليك باسم «الرزق الأحباسية»، وجرت عليه أحكام الوقف مع استثناء خاص بشرط الواقف، إذ لم ير الفقهاء وجوب العمل به وأجازوا تغييره، غير أن إقرار العلماء بحرمة شرط الواقف وفر للأوقاف ومؤسساتها حماية قوية ساهمت في ضمان بقائها واستمرار عطائها. وبتمسك العلماء والفقهاء بمبدأ الحفاظ على شروط الواقفين، فشلت كل المحاولات التي بذلها السلاطين والأمراء الذين حاولوا السيطرة على الأوقاف وتسخيرها لخدمة سياساتهم وإخضاعها لسلطة حكوماتهم ، ومن الخطأ أن نتصور أن جميع الأمراء والسلاطين سعوا إلى السيطرة على الأوقاف وغصب أموالها، إذ الحقيقة أن بعضهم فعل ذلك، وبعضهم الأخر قام بعكس ذلك ورد الأوقاف التي تعرضت للاغتصاب، وأعادها إلى مساره الذي رسمته شروط الواقفين واعتبروا أن عملهم هذا يرفع من شأنهم، ويثبت من دعائم حكمهم وشرعيته؛ كونهم احترموا شرعية الأوقاف.
 
تدخّل الحكّام
 
وقسم الفقهاء الوقف إلى قسمين: الأول الوقف الخيري وهو ما يصرف فيه الريع من أولي الأمر إلى جهة خيرية كالفقراء والمساجد والملاجئ ونحو ذلك، والثاني الوقف الأهلي وهو ما جعل استحقاق الريع فيه للواقف نفسه أو لغيره من الأشخاص المعينين بصفة ذاتية أو بالوصف سواء كانوا من أقاربه أم من غيرهم، ثم من بعد ذلك يكون لجهة خيرية، وهذه التسمية حديثة نسبياً.
 
وقد ظلت الأوقاف في مصر منذ دخول الإسلام إليها، وانتشاره في ربوعها، في أيدي المستحقين أو نظار الوقف، بحسب شروط الواقف من دون تدخل من الدولة في شؤونها، أو خضوعها لإشرافها المباشر أو غير المباشر، حتى ولي قضاء مصر القاضي الأموي «توبة بن ثمر» في زمن هشام بن عبد الملك، فرأى أن هذه الصدقات للفقراء والمساكين، ومن ثم وجد أن الأولى له أن يضع يده عليها حفظاًَ من البوار والتوريث، ومنذ ذلك الوقت خضعت الأوقاف لإشراف القضاة، وأصبح من سلطات القاضي النظر في أمر الأوقاف بحفظ أصولها واستثمارها وقبض ريعها وصرفه في أوجه صرفة، فإن كان عليها مستحق للنظر فيها بحسب شروط الواقف رعاها القاضي، وإن لم يوجد من ينظر فيها تولى القاضي النظر فيها.
 
وعندما تولى الظاهر بيبرس البندقداري المملوكي سدة الحكم في مصر عمل على تنظيم الأوقاف، فتنوعت الأوقاف وانقسمت إلى ثلاثة أقسام رئيسية على الأقل بحسب رئاستها أو تبعيتها، وهذه الأقسام هي الرزق التابعة لديوان الأحباس، والأوقاف الخيرية على الحرمين وجهات البر، وكانت تخضع لإشراف قاضي القضاة الشافعي الذي كان يتقاضى جزءاً من ريعها نظير إشرافه عليها، وهناك من القضاة من تنازل عن الجزء المقرر له من ريعها، وعرفت بالأوقاف الحكمية، والأوقاف الأهلية التي كانت بيد نظار من أولاد الواقف.
 
وعند الفتح العثماني لمصر كانت مساحة الأوقاف كبيرة بلغت عشرة قراريط (على اعتبار إن مصر كلها 24 قيراطًا) كانت غالبية مباني القاهرة والفسطاط منها، ولما كانت سياسة السلطان سليم الأول العثماني في أعقاب فتحه مصر قائمة على إبقاء القدر الأكبر من الأمور على ما هي عليه وعدم إحداث أي تغيير جوهري في النظم والقوانين المستقرة في مصر منذ الأزمان السالفة مما تعارف عليه الناس ما دامت لا تتعارض مع بقاء سلطته العليا وتبعية الولاية له، فقد أصدر مرسوماً في 24 ربيع الأخر 932هـ/ 1517م إلى «الكشاف، والمباشرين، والمتحدثين، وولاة الأمور… بعدم التعرض لجهات أوقاف الجوامع والمدارس والمساجد والزوايا والربط والمعابد وأنواع البر والقربات، وجهات الخير والصدقات» ، حتى الأوقاف الأهلية والرزق ليس هناك ما يدل على أن السلطان سليم تعرض لها بل الأغلب أنه ترك أمرها بيد ذويها.
 
غير أن الأوضاع تغيرت كثيرًا في عهد محمد علي باشا الذي حاول التدخل في نظام الأوقاف لمحاولة استغلال نتاجها لمصلحته، فعندما قام بمسح الأراضي الزراعية في الوجهين البحري والقبلي في عام 1224هـ/ 1809 ضم إليها بعض أطيان الأوقاف من أراضي الرزق الأحباسية فعمت البلاد ثورة شاملة احتجاجاً على تصرفه هذا استنجد فيها الأهالي بالمشايخ والعلماء لكنهم لم يفلحوا في منع محمد علي من فرض سيطرته عليها ووضع يده على كثير من أراضي الأوقاف، وتغلب على احتجاجات الأهالي بنفي نقيب الأشراف عمر مكرم الذي ألبسه خلعة الولاية عام 1805، بعد عزله من نقابة الأشراف وذلك عام 1809، وإلى ذلك أشار أمين سامي باشا في كتابه تقويم النيل إذ كتب: «وحرروا دفترًا لإقليم البحيرة بمساحة الطين الري والشراقي، وأضافوا إليه طين الأوسية والرزق فضج الناس والتجؤوا إلى مشايخ الأزهر والسيد عمر مكرم ووعدوهم بالتكلم في شأن ذلك بعد التثبت».
 
وذلك على رغم استمرار تعيين نظار الأوقاف الخيرية من قبل السلطان العثماني في الآستانة، نظراً إلى أهمية الأوقاف لدى الباب العالي، والدليل على ذلك الفرمان الشاهاني الصادر في 17 محرم 1225هـ/ 1810 إلى محمد علي باشا «بتوجيه نظارة أوقاف جنتمكان خاصكي سلطان، وأوقاف المرحوم حافظ أحمد باشا المخصص مستقاتهما ومستغلاتهما للحرمين الشريفين لعهدة ولي الدين خليفة آغا» .
 
ونتيجة لاستمرار تدخل الدولة الحديثة بدءًا من عصر محمد علي باشا (1805 – 1848) في شؤون الأوقاف ومؤسساتها بهدف إحكام السيطرة عليها، نجحت منذ نهايات القرن التاسع عشر في نقل نظام الأوقاف من حيزه الاجتماعي الواسع إلى الحيز السياسي الضيق الذي تحتكره سلطة الدولة، وترتب على فقدان مصطلح الوقف العناصر التي كانت تميزه عن غيره من أنواع التصرف في الملكية وبصفة خاصة الوصية، وذلك نتيجة لتدخل الدولة بإصدار القانون رقم 48 لسنة 1946 الخاص بأحكام الوقف، وقضت أحكام هذا القانون بجعل الوقف أقرب إلى الوصية بالمنافع منه إلى الوقف بمعناه الاصطلاحي الفقهي الذي يلخصه مفهوم الصدقة الجارية، والذي ظل سائداً منذ فجر الإسلام إلى ما قبل صدور هذا القانون في مصر سنة 1946.
 
7
 
أما أدلة الوقف من السنة النبوية فمنها قوله (صلى الله عليه وسلم) «إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، وقد فسر العلماء «الصدقة الجارية» بأنها «الوقف»؛ لأن غيره من الصدقات لا يكون جاريًا، أي مستمرًا على الدوام. ومن أدلة السنة أيضًا ما رواه البخاري ومسلم من أن عمر بن الخطاب، قال:» يا رسول الله أصبت مالاً بخيبر لم أصب قط مالاً أنفس منه فما تأمرني فيه؟» فقال (صلى الله عليه وسلم): «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، غير أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث» فتصدق بها عمر «في الفقراء ولذوي القربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيافة، وليس على من وليها جناح أن يأكل منها بالمعروف، أو يؤكل صديقاً غير متمول منه».
 
وبالإضافة إلى أدلة الكتاب والسنة على مشروعية الوقف هناك أيضًا دليل الإجماع ودليل القياس، فقد ذهب بعض العلماء إلى أن الإجماع منعقد على جواز الوقف، واستدلوا على ذلك بأن الصحابة صدر منهم الوقف في عهد الرسول، ومن بعده، من دون أن ينكره أحد، أما القياس فكل المذاهب استدلت على صحة الوقف، ومن أهم النماذج التي استدلوا بها على شرعية الوقف ولزومه: نموذج المسجد، ونموذج العتق أي تحرير العبد من الرق.
 
ولقد ارتبطت نشأة الوقف الإسلامي في مصر بنظام الولاية الإسلامية فيها، وذلك بعد زوال سلطة الحكم البيزنطي، وتمام الفتح على يد عمرو بن العاص. وتذكر المصادر أن جامع عمرو بن العاص كان أول وقف في مصر الإسلامية، وأن قيسبة بن كلثوم التحبيبي تصدق به ليكون مسجدًا للمسلمين، وذلك سنة 21هـ/ 641م.
 
ويذكرنا ذلك بالنموذج الأول لنشأة الوقف مع قيام «دولة المدينة» عقب هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إليها وإنشاء مسجد قباء، وقرر العلماء أن المسجد إذ أنشئ وأقيمت فيه الصلاة صار وقفًا لله تعالى مؤبدًا. واستهلال نشأة الوقف بتأسيس المساجد يفسر لنا لماذا حظيت المساجد بالأولوية الأولى على مر التاريخ – وحتى الآن – في سلم أولويات الواقفين ومصارف أوقافهم الخيرية، ولعل السبب في ذلك هو أن المسجد عبارة عن نموذج مثالي لترجمة فكرة الوقف من حيث كونها صدقة جارية في صورة عملية، محررة من ملكية البشر، ومتاحة أمام الجميع من دون تمييز لتقديم خدمات متنوعة، وتذكر المصادر التاريخية أن الصحابة الذين دخلوا مصر بنوا فيها 233 مسجدًا، وأن ظهور الأوقاف تتابع منذ ذلك الحين.
 
ونلحظ أن الحكام والأمراء والولاة والسلاطين شاركوا منذ البدايات الأولى في إنشاء الأوقاف من أملاك بيت المال، وأطلق المؤرخون والفقهاء القدامى على ما وقفوه من أملاك بيت المال اسم «الإرصاد» ومعناه «حبس أرض من بيت المال لجهة من جهات النفع العام»، وقد توسع بعض الولاة – في ما بعد – في تخصيص ريع الإرصاد، فأضافوا إلى غرض النفع العام أغراضًا أخرى، كان بعضها من قبيل البر الخاص، وبعضها الأخر كان على سبيل المساعدة، أو المكافأة لأفراد بعينهم ولأولادهم وذريتهم من بعدهم، وعرف هذا النمط في عهد الأيوبيين والمماليك باسم «الرزق الأحباسية»، وجرت عليه أحكام الوقف مع استثناء خاص بشرط الواقف، إذ لم ير الفقهاء وجوب العمل به وأجازوا تغييره، غير أن إقرار العلماء بحرمة شرط الواقف وفر للأوقاف ومؤسساتها حماية قوية ساهمت في ضمان بقائها واستمرار عطائها. وبتمسك العلماء والفقهاء بمبدأ الحفاظ على شروط الواقفين، فشلت كل المحاولات التي بذلها السلاطين والأمراء الذين حاولوا السيطرة على الأوقاف وتسخيرها لخدمة سياساتهم وإخضاعها لسلطة حكوماتهم ، ومن الخطأ أن نتصور أن جميع الأمراء والسلاطين سعوا إلى السيطرة على الأوقاف وغصب أموالها، إذ الحقيقة أن بعضهم فعل ذلك، وبعضهم الأخر قام بعكس ذلك ورد الأوقاف التي تعرضت للاغتصاب، وأعادها إلى مساره الذي رسمته شروط الواقفين واعتبروا أن عملهم هذا يرفع من شأنهم، ويثبت من دعائم حكمهم وشرعيته؛ كونهم احترموا شرعية الأوقاف.
 
تدخّل الحكّام
 
وقسم الفقهاء الوقف إلى قسمين: الأول الوقف الخيري وهو ما يصرف فيه الريع من أولي الأمر إلى جهة خيرية كالفقراء والمساجد والملاجئ ونحو ذلك، والثاني الوقف الأهلي وهو ما جعل استحقاق الريع فيه للواقف نفسه أو لغيره من الأشخاص المعينين بصفة ذاتية أو بالوصف سواء كانوا من أقاربه أم من غيرهم، ثم من بعد ذلك يكون لجهة خيرية، وهذه التسمية حديثة نسبياً.
 
وقد ظلت الأوقاف في مصر منذ دخول الإسلام إليها، وانتشاره في ربوعها، في أيدي المستحقين أو نظار الوقف، بحسب شروط الواقف من دون تدخل من الدولة في شؤونها، أو خضوعها لإشرافها المباشر أو غير المباشر، حتى ولي قضاء مصر القاضي الأموي «توبة بن ثمر» في زمن هشام بن عبد الملك، فرأى أن هذه الصدقات للفقراء والمساكين، ومن ثم وجد أن الأولى له أن يضع يده عليها حفظاًَ من البوار والتوريث، ومنذ ذلك الوقت خضعت الأوقاف لإشراف القضاة، وأصبح من سلطات القاضي النظر في أمر الأوقاف بحفظ أصولها واستثمارها وقبض ريعها وصرفه في أوجه صرفة، فإن كان عليها مستحق للنظر فيها بحسب شروط الواقف رعاها القاضي، وإن لم يوجد من ينظر فيها تولى القاضي النظر فيها.
 
وعندما تولى الظاهر بيبرس البندقداري المملوكي سدة الحكم في مصر عمل على تنظيم الأوقاف، فتنوعت الأوقاف وانقسمت إلى ثلاثة أقسام رئيسية على الأقل بحسب رئاستها أو تبعيتها، وهذه الأقسام هي الرزق التابعة لديوان الأحباس، والأوقاف الخيرية على الحرمين وجهات البر، وكانت تخضع لإشراف قاضي القضاة الشافعي الذي كان يتقاضى جزءاً من ريعها نظير إشرافه عليها، وهناك من القضاة من تنازل عن الجزء المقرر له من ريعها، وعرفت بالأوقاف الحكمية، والأوقاف الأهلية التي كانت بيد نظار من أولاد الواقف.
 
وعند الفتح العثماني لمصر كانت مساحة الأوقاف كبيرة بلغت عشرة قراريط (على اعتبار إن مصر كلها 24 قيراطًا) كانت غالبية مباني القاهرة والفسطاط منها، ولما كانت سياسة السلطان سليم الأول العثماني في أعقاب فتحه مصر قائمة على إبقاء القدر الأكبر من الأمور على ما هي عليه وعدم إحداث أي تغيير جوهري في النظم والقوانين المستقرة في مصر منذ الأزمان السالفة مما تعارف عليه الناس ما دامت لا تتعارض مع بقاء سلطته العليا وتبعية الولاية له، فقد أصدر مرسوماً في 24 ربيع الأخر 932هـ/ 1517م إلى «الكشاف، والمباشرين، والمتحدثين، وولاة الأمور… بعدم التعرض لجهات أوقاف الجوامع والمدارس والمساجد والزوايا والربط والمعابد وأنواع البر والقربات، وجهات الخير والصدقات» ، حتى الأوقاف الأهلية والرزق ليس هناك ما يدل على أن السلطان سليم تعرض لها بل الأغلب أنه ترك أمرها بيد ذويها.
 
غير أن الأوضاع تغيرت كثيرًا في عهد محمد علي باشا الذي حاول التدخل في نظام الأوقاف لمحاولة استغلال نتاجها لمصلحته، فعندما قام بمسح الأراضي الزراعية في الوجهين البحري والقبلي في عام 1224هـ/ 1809 ضم إليها بعض أطيان الأوقاف من أراضي الرزق الأحباسية فعمت البلاد ثورة شاملة احتجاجاً على تصرفه هذا استنجد فيها الأهالي بالمشايخ والعلماء لكنهم لم يفلحوا في منع محمد علي من فرض سيطرته عليها ووضع يده على كثير من أراضي الأوقاف، وتغلب على احتجاجات الأهالي بنفي نقيب الأشراف عمر مكرم الذي ألبسه خلعة الولاية عام 1805، بعد عزله من نقابة الأشراف وذلك عام 1809، وإلى ذلك أشار أمين سامي باشا في كتابه تقويم النيل إذ كتب: «وحرروا دفترًا لإقليم البحيرة بمساحة الطين الري والشراقي، وأضافوا إليه طين الأوسية والرزق فضج الناس والتجؤوا إلى مشايخ الأزهر والسيد عمر مكرم ووعدوهم بالتكلم في شأن ذلك بعد التثبت».
 
وذلك على رغم استمرار تعيين نظار الأوقاف الخيرية من قبل السلطان العثماني في الآستانة، نظراً إلى أهمية الأوقاف لدى الباب العالي، والدليل على ذلك الفرمان الشاهاني الصادر في 17 محرم 1225هـ/ 1810 إلى محمد علي باشا «بتوجيه نظارة أوقاف جنتمكان خاصكي سلطان، وأوقاف المرحوم حافظ أحمد باشا المخصص مستقاتهما ومستغلاتهما للحرمين الشريفين لعهدة ولي الدين خليفة آغا» .
 
ونتيجة لاستمرار تدخل الدولة الحديثة بدءًا من عصر محمد علي باشا (1805 – 1848) في شؤون الأوقاف ومؤسساتها بهدف إحكام السيطرة عليها، نجحت منذ نهايات القرن التاسع عشر في نقل نظام الأوقاف من حيزه الاجتماعي الواسع إلى الحيز السياسي الضيق الذي تحتكره سلطة الدولة، وترتب على فقدان مصطلح الوقف العناصر التي كانت تميزه عن غيره من أنواع التصرف في الملكية وبصفة خاصة الوصية، وذلك نتيجة لتدخل الدولة بإصدار القانون رقم 48 لسنة 1946 الخاص بأحكام الوقف، وقضت أحكام هذا القانون بجعل الوقف أقرب إلى الوصية بالمنافع منه إلى الوقف بمعناه الاصطلاحي الفقهي الذي يلخصه مفهوم الصدقة الجارية، والذي ظل سائداً منذ فجر الإسلام إلى ما قبل صدور هذا القانون في مصر سنة 1946.
 
 
أُرسلت من الـ iPhone
آيات عن الإنفاق
 
♦️ ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 2، 3]
♦️ ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 110]
 
♦️ ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177]
♦️ ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]
♦️ ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 215]
 
♦️ ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ﴾ [البقرة: 219]
♦️ ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245]
♦️ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 254]
 
♦️ ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ * وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ * لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 261 – 274]
 
♦️ ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92]
♦️ ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 133، 134]
♦️ ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 2 – 4]
 
♦️ ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 60]
♦️ ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60]
♦️ ﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 99]
♦️ ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 103، 104]
 
♦️ ﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ﴾ [يوسف: 88]
♦️ ﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 22 – 24]
♦️ ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ ﴾ [إبراهيم: 31]
♦️ ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 22]
♦️ ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67]
 
♦️ ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 15 – 17]
♦️ ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 35]
♦️ ﴿ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]
 
♦️ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30]
♦️ ﴿ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38]
♦️ ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الحديد: 7]
 
♦️ ﴿ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [الحديد: 10، 11]
♦️ ﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ [الحديد: 18]
♦️ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 – 11]
 
♦️ ﴿ إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 15 – 17]
♦️ ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 6، 7]
 
♦️ ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المزمل: 20]
 
♦️ ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ [الأعلى: 14، 15]
♦️ ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 – 7]